كاتب سفر المكابيين الثاني

ليس سفر المكابيين الثاني تابعاً لسفر المكابيين الاول فان الرواية تبتدئ قبل جلوس انطيوخس الرابع على العرش وتنتهي قبل موت يهوذا المكابي لكن الاحداث التي سبقت ظهور يهوذا على الساحة القومية جاءت في سفر المكابيين الثاني اكثر تبسطاً الى حد بعيد وهذا الكتاب هو تخليص لمؤلف في خمسة أجزاء وضعه ياسون القيريني في وقت قريب من الاحداث المروية اي بعد السنة 160 قبل الميلاد بقليل وكان ياسون كاتباً من شتات القيروان مطلعاً اطلاعاً حسناً على أحوال اورشليم والدوائر السلوقية وموظفي الحكومة وألقابهم وكان ذا ثقافة هلينستية متينة ولكنه كان يهودياً راسخ الايمان فهو يذكر الله في كل حين ولا سيما في الصلوات التي كانت ترفع قبل المعارك وبعدها ويعنف تعنيفاً شديداً اعداء دينه

ان الملخص الذي استند الى كتابات ياسون هو غير معروف كما ان ياسون نفسه غير معروف أيضاً فلقد قام بعمله التلخيصي ملتجئاً الى الطرق المعروفة في زمانه بحيث يصعب علينا اليوم ان نميز في النص بين ما هو لياسون وما يعود الى الملص وأننا متفقون على التكلم بالمفرد على كاتب سفر المكابيين الثاني ومن الراجح أننا مدينون للملخص أيضاً بترجمة الرسالتين الأولين من الرسائل السبع المدرجة في النص من الآرامية او من العبرية وهو يستعمل هاتين الرسالتين الواردتين في مطلع سفر المكابيين الثاني ليوصي بالاحتفال بتدشين الهيكل وهو يحتل مركز الصدارة في روايته وأحدث الرسالتين توافق السنة 124 قبل الميلاد فالسفر وضع بعدها بقليل

سفر المكابيين الثاني 10 / 1 - 8

أما المكابي والذين معه فآستردوا الهيكل والمدينة بقيادة الرب وهدموا المذابح التي كان الأجانب قد بنوها في الساحة وخربوا أماكن العبادة وبعد أن طهروا الهيكل صنعوا مذبحا آخر وآقترحوا حجارة آقتبسوا منها نارا وقدموا ذبيحة بعد مدة سنتين وهيأوا البخور والسرج وخبز التقدمة ولما أتموا ذلك جثوا بصدورهم وآبتهلوا إلى الرب ان لا يصابوا بمثل تلك الشرور وأن يؤدبهم هو بحلم إن خطئوا ولايسلمهم إلى أمم مجدفة وحشية وآتفق أنه في مثل اليوم الذي فيه نجس الغرباء الهيكل في ذلك اليوم عينه تم تطهير الهيكل وهو اليوم الخامس والعشرون من ذلك الشهر الذي هو شهر كسلو فعيدوا ثمانية أيام بفرح كما في عيد الأكواخ ذاكرين كيف قضوا عيد الأكواخ قبيل ذلك في الجبال والمغاور مثل وحوش البرية ولذلك رفعوا الأناشيد إلى الذي يسر تطهير مكانه المقدس وفي أيديهم مزاريق وأغصان خضر وسعف وفرضوا فريضة عامة ومثبتة بالآقتراع أن تعيد جميع أمة اليهود هذه الأيام في كل سنة

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة